الشيخ السبحاني
66
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
وظهر أمر اللَّه وهم كارهون . فادخُلْ فيما دخل فيه المسلمون ؛ فإنَّ أحبَّ الأُمور إليَّ فيك العافية ، إلا أن تتعرض للبلاء . فإن تعرضت له قاتلتك واستعنت اللَّهَ عليك . وقد أكثرتَ في قتلة عثمان فادخلْ فيما دخل فيه المسلمون ، ثمّ حاكم القوم إليّ أحملك وإيّاهم على كتاب اللَّه . فأمّا تلك التي تريدها فخُدعة الصبيِّ عن اللبن . ولعمري لئن نظرتَ بعقلكَ دون هَواك لتجدنِّي أبرأَ قريشٍ من دم عثمان . واعلم أنّك من الطلقاء « 1 » الذين لا تحلُّ لهم الخلافة ، ولا تعرض فيهم الشُّورى . وقد أرسلتُ إليك وإلى من قِبلك جرير بن عبد اللَّه ، وهو من أهل الإيمان والهجرة . فبايعْ ولا قوة إلّا باللَّه » .
--> ( 1 ) . الطلقاء : جمع طليق ، وهو الأسير الذي أطلق عنه إساره وخلّى سبيله . ويراد بهم : الذين خلّى عنهم رسول اللَّه يوم فتح مكة وأطلقهم ولم يسترقهم .